بقلم: الدكتور زاحم محمد الشُهيلي
يمكن ان تقوم خطة العمل للإصلاح الاقتصادي في العراق على ستة
محاور رئيسية مترابطة مع بعضها، بحيث تجمع بين مكافحة الفساد، وتعظيم الإيرادات،
وتنويع الاقتصاد، وتحفيز الإنتاج الوطني، وخلق فرص العمل.
أولاً: الإصلاح
المؤسسي ومكافحة الفساد
يُعد
الفساد أحد أهم معوقات التنمية الاقتصادية، لذلك ينبغي اعتماد سياسة "المعالجة
الهرمية للفساد"، من خلال:
1.
تعزيز
استقلالية الأجهزة الرقابية والقضائية.
2. إخضاع كبار المسؤولين والدرجات الخاصة
لنظام الإفصاح المالي والرقابة الدورية.
3. أتمتة الإجراءات الحكومية والتحول الرقمي
للحد من الاحتكاك المباشر وتقليل فرص الفساد.
4. تفعيل مبدأ الثواب والعقاب وربط الترقية
الوظيفية بمؤشرات الأداء والنزاهة.
5. مراجعة العقود الحكومية الكبرى وتدقيقها
وفق معايير الشفافية والحوكمة.
ثانياً: تعظيم
موارد الدولة وحصر الإيرادات العامة
يهدف
هذا المحور إلى تعزيز قدرة الدولة المالية وتقليل هدر المال العام، وذلك عبر:
1. حصر جميع الإيرادات النفطية وغير النفطية
وإيداعها مباشرة في الخزينة العامة.
2. تطوير النظام الضريبي والجمركي وتوسيع القاعدة
الضريبية بصورة عادلة.
3. مكافحة التهرب الضريبي والجمركي باستخدام
الأنظمة الإلكترونية الحديثة.
4. إعادة تقييم أصول الدولة واستثمارها
اقتصادياً.
5. إنشاء قاعدة بيانات مالية موحدة لجميع
الإيرادات الحكومية.
ثالثاً: التحول
من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد الإنتاجي
يتطلب الإصلاح الاقتصادي الحقيقي تقليل
الاعتماد على النفط باعتباره مورداً أحادي المصدر، من خلال:
1.
إعداد
استراتيجية وطنية للتنويع الاقتصادي تمتد لعشر سنوات.
2. إعطاء الأولوية لقطاعات الصناعة والزراعة
والسياحة والخدمات اللوجستية.
3. تشجيع الصناعات التحويلية ذات القيمة
المضافة المرتفعة.
4. دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وربطها
بسلاسل الإنتاج الوطنية.
5. تطوير البنى التحتية الداعمة للإنتاج
والاستثمار.
رابعاً: إعادة
إحياء القطاع المختلط
يمثل
القطاع المختلط أداة مهمة لتحقيق التوازن بين دور الدولة وآليات السوق، وذلك عبر:
1.
تأسيس
شركات إنتاجية مختلطة تمتلك الدولة فيها نسبة (51%) والقطاع الخاص (49%). مع تفعيل
نظام الحوافز وطرح الاسهم للعاملين.
2. توجيه هذه الشركات نحو الصناعات
الاستراتيجية والسلع الأساسية.
3. استثمار الطاقات المعطلة للمصانع الحكومية
وإعادة تأهيلها بالشراكة مع القطاع الخاص.
4. توفير بيئة قانونية وإدارية جاذبة
للاستثمار الوطني.
5. ضمان الرقابة الحكومية على التوجهات
الاستراتيجية والإنتاجية للمشروعات.
خامساً: التشغيل
والابتكار وتعزيز القدرة التنافسية
يركز
هذا المحور على التنمية البشرية وتحويلها إلى قوة إنتاجية فاعلة من خلال:
1.
ربط
مخرجات التعليم والتدريب المهني باحتياجات سوق العمل.
2. استيعاب الخريجين وأصحاب المهارات الفنية
في المشاريع الإنتاجية الجديدة.
3. إنشاء مراكز للابتكار والبحث والتطوير
داخل المؤسسات الصناعية.
4. تقديم حوافز ضريبية وتمويلية للمشروعات
التي تعتمد التكنولوجيا الحديثة.
5. دعم برامج الجودة والمواصفات القياسية
لرفع تنافسية المنتج العراقي محلياً ودولياً.
سادساً: ضبط
الاستيراد وحماية المنتج الوطني
لضمان
نجاح التحول نحو الاقتصاد الإنتاجي ينبغي:
1.
تنظيم
الاستيراد وفق الحاجة الفعلية للسوق.
2. تشديد الرقابة على التحويلات المالية
الخارجية المرتبطة بالاستيراد.
3. مكافحة عمليات غسل الأموال والتلاعب
بالفواتير التجارية.
4. تطبيق سياسة حماية ذكية للمنتج الوطني دون
الإضرار بالمنافسة المشروعة.
5. إعطاء الأفضلية للمنتجات الوطنية في
المشتريات الحكومية.
لقراءة المزيد من مقالات الكاتب اضغط الرابط الاتي: المنبر الدبلوماسي



