‏إظهار الرسائل ذات التسميات المؤلفات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المؤلفات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 15 يناير 2026

القوات المسلحة المصرية - دور المؤسسة العسكرية المصرية في الحياة السياسية وحفظ الامن 1952-2013 أسابه وتداعياته

المؤلف: الدكتور زاحم محمد الشُهيلي

تُعدُ المُؤسَّسة العسكريَّة في أيَّةِ دولةٍ ذات سيادةٍ من المكونــاتِ الأساســيَّةِ لنظــامِها السياسي، كونَها تشكلُ رمزاً لقوةِ الدولةِ والسُلطةِ السياسيَّةِ، وقد قادَ الإعتمادُ على هذا الرمزِ بشكلٍ أساسيٍّ في ممارسةِ السُلطةِ في أغلبِ بلدانِ العالمِ الثالثِ ومنها جمهوريَّة مصر العربيَّة إلى تدخلِ المؤسَّسة العسكريَّة المتكررِ في الحياةِ السياسيَّةِ المدنيَّةِ وهيمنتِها على عمليَّةِ صُنعِ القرار السياسي في الظروف الإستثنائية للحفاظ على الأمن القومي للدولة والشعب، الأمر الذي أَثارَ إهتمامَ الباحثينَ والمختصينَ في النُظمِ السياسيَّةِ والشأنِ العسكري للبحثِ في هذا الموضوعِ.

وقد أخذَ دورُ المُؤسَّسة العسكريَّة في المنطقةِ العربيَّةِ يتضِحُ من خلالِ دعمها لثوراتِ الشعوبِ العربيَّة أَو التصديَّ لها، الأمر الذي طرحَ تساؤلات عدة حولَ طبيعةِ علاقةِ المُؤسَّسة العسكريَّة بالحِراكِ السياسي المَدني واختلاف دورها في الدول العربيةِ التي شَهدتْ ثورات شعبية مطالبةً بالإصلاح السياسي والإقتصادي، والأسباب التي دفعتْ المُؤسَّسة العسكريَّة إلى تغيير موقفِها من داعمٍ لبقاءِ الأنظمةِ الدكتاتوريَّةِ في السُلطة لإرتباط القادة بها وعدم تجاوزِ العسكرِ لمهامِهم في حمايَّةِ الأمن القومي للدولةِ إلى أَن تكونَ عاملاً مؤثراً في التدخلِ بالشؤونِ السياسيَّةِ وداعماً للشعوبِ الثائرةِ في تحقيقِ مطالبِها.

أَمَّا بالنسبة للمُؤسَّسة العسكريَّة المصريَّةِ فإنَّ دورَها وطبيعةَ علاقتَها بالسُلطةِ السياسيَّةِ قد أَخذَ جانباً مختلفاً عن بقيَّةِ المؤسساتِ العسكريَّةِ في المنطقةِ العربيَّةِ والإقليميَّةِ بسبب إرتباطِها وهيمنتِها على السُلطةِ السياسيَّةِ منذُ قيام ثورة 1952 على يدِ مجموعةٍ من الضباطِ الثائرين، بحيثُ وِلِدَ جميعُ الرؤساءِ الذين حكموا مصر منذُ ذلك الحينِ وحتى قيام أحداث 25 كانون الثاني / يناير 2011 من رحِمِ المُؤسَّسة العسكريَّة، لكِنها بقيَّتْ وفيةً للجماهيرِ حينَ استدعتْ الحاجةُ لها لِسَدِ الفراغَ الذي خلفهُ إنسحابُ قوى الأمنِ والشرطةِ إبانَ أحداث 25 يناير عام 2011 حينَ وضعَ الجيشُ مسافةً بينهُ وبينَ السُلطةِ السياسيَّةِ، وحرصَ على حمايَّةِ الجماهيرِ الثائرةِ وإقناعَ الرئيسَ (محمد حسني مبارك) بالتنحيَّ عن الحُكمِ في لحظةِ احتدام الأزمة، ومالَ في نهايَّةِ المطافِ تجاه الشعبِ ومطالبهِ المشروعةِ.

وعليهِ يُمكُنُ القولُ أَنَّ المُؤسَّسةَ العسكريَّةَ المصريَّةَ لَعِبتْ دوراً بارزاً ومحورياً في الحياةِ السياسيَّةِ في تلك الفترةِ بعد إندلاعِ أحداث 25 يناير 2011، التي تصاعدتْ فيها الإحتجاجاتُ الشعبيَّةُ المناوئةُ للحُكمِ في مصر، وتعالتْ الأصواتُ المطالبةُ برحيلِ الرئيس الأسبق (حسني مبارك)، الذي أُجبِرَ على التخليَّ عن السُلطةِ في 11 شباط / فبراير 2011، وتكليف "المجلس العسكري" برئاسة المشير (محمد طنطاوي) لإدارة شؤون السُلطة في مصر، وأعقبَ ذلك قيام ثورة 30 حزيران / يونيو 2013 التي انتهتْ بعزلِ الرئيس السابق (محمد مرسي) من السُلطةِ في 3 تموز / يوليو 2013، والذي يعد من أهم التطورات البارزة في الحياةِ السياسيَّةِ المصريَّةِ من حيثِ توفيرِ الظروفِ المناسبةِ لعودةِ المُؤسَّسةِ العسكريَّةِ المصريَّةِ الى المسرحِ السياسي.

لذلك يقودنا البحث في دور المُؤسَّسة العسكريّة المصريّة في الحياة السياسيَّة المَدَنيَّة الى حتميَّة التطرُّق إلى تاريخ نشأتها، والظروف التي أدَّت إلى صيرورتها، والتحدِّيات التي أحاطت بولادتها محليّاً، وإقليميّاً، ودوليّاً، والتي أدَّت – بالنتيجة - إلى نشأتها بالصورة التي ألفناها اليوم، وهيَّأت لها الأرضيَّة المُناسِبة للهيمنة على رأس السُلطة، ومُؤسَّسات صنع القرار السياسيّ، والاقتصاديّ، ورسم سياسة الدولة الداخليّة، وعلاقاتها الخارجيّة الإقليميَّة، والدوليَّة، من خلال تناول دور المُؤسَّسة العسكريَّة المصريَّة في صنع القرارات السياسية، وموقفها من قضايا الأمن القـومي المصـري، والإلتزامـات والمعاهدات الدولية والإقليميَّة، وعلاقتها بالسُلطة السياسيَّة بعد وصولِ الإخوان المسلمين الى سدَّةِ الحُكم، وذلك من خلال عرض الفصول، والمباحث، والمطالب؛ للوُقُوف على هذه الظروف، والتحدِّيات، والمُلابَسات التي مكَّنت المُؤسَّسة العسكريّة المصريّة من الهيمنة على الحياة السياسيَّة المدنيَّة للبلاد بداعي حفظ الامن القومي؛ لتُصبِح "واقع حال"، وثقافة مُجتمَعيَّة يَراها بعض المحللّين السياسيين والنُقاد مُنافِية للنُظُم الدستوريَّة، والديمقراطيَّة العالميَّة، والتداول السلميِّ للسُلطة. 

الأربعاء، 14 يناير 2026

الأُطر القانونية للتعاون الدولي في مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة

المؤلف: الدكتور زاحم محمد الشُهيلي

تناولت الدراسية البحثية "الأُطر القانونية للتعاون الدولي في مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة" الجوانب القانونية التي تحدد علاقة الدول الاطراف بمكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة UNODC بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكولات الملحقة بها، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، واتفاقيات الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات (1961، 1971، 1988)، والتي تتضمن التزامات الأطراف القانونية في مجال التعاون وتقديم المشورة والمساعدة الفنية والقضائية والمعلوماتية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود بكافة اشكالها.

تطرقت الدراسة الى البرامج التي يقوم بتنفيذها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة UNODC على المستوى الدولي، فضلاً عن برامج الأمم المتحدة لمراقبة الحاويات البحرية، وتبادل المعلومات، التي تهدف الى الحد من الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، وكذلك استعراض استراتيجية مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة 2021-2025 على المستوى الدولي، وإمكانية استفادة الدول الاطراف من تلك البرامج والاستراتيجيات من ناحية الدعم والاستشارات القانونية والفنية وإقامة الدورات التدريبية الخاصة بتأهيل الكوادر المتخصصة بمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة والإجراءات المتصلة بها، ومكافحة الفساد وغسل الأموال، والإرهاب في اطار التدابير المتخذة من قبل الامم المتحدة ومكتبها المعني بالمخدرات والجريمة الـUNODC.

تناولت الدراسة ايضاً مستوى التعاون والتمثيل والبرامج وآليات العمل المشتركة بين العراق، ومكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة UNODC، كنموذج للتعاون الدولي من خلال مكتبه في بغداد، فضلاً عن استعراض جهات صنع القرار، وترأس العراق لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية للمدة 2022-2024، وخطة عمل ممثلية العراق الدائمة لدى المنظمات الدولية في فيينا 2022-2023.

وأُختتمت الدراسة البحثية في المقترحات والتوصيات التي تهدف الى تعزيز التعاون الفعال بين الدول الاطراف والامم المتحدة، وإمكانية الاستفادة من الجهد الدولي في مكافحة الجريمة الوطنية والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والمتعلقة بجرائم المخدرات، والفساد، وغسل الأموال، والاتجار بالبشر، والإرهاب، والعمل على استتباب الأمن وحماية الحدود البرية والبحرية والجوية، واعادة هيكلة المؤسسات الامنية والقضائية المحلية العاملة في هذا المجال، وتوفير فرص الاستشارة والتأهيل والتدريب الفعال لها.



الأربعاء، 20 مايو 2020

Lessing und der Islam


Autor: Zahim M. Al Shammary
 
 

"Lessing und der Islam"
 
 
Schiller Verlag, Berlin und Tübingen 2011
 

Description
 
„Lessing und der Islam“ beschäftigt sich unparteiisch mit Lessings Auseinandersetzung mit dem Islam. Die Arbeit setzt sich das Ziel, den Leser und den Literaturkennern sowie der deutschen Bibliothek der Germanistik etwas von Lessings Auseinandersetzung mit dem Islam in die Hand zu geben, die bis heute als großes Modell für die interkulturelle und interreligiöse Menschheitstoleranzdebatte im Gedächtnis der deutschen Literatur vorhanden ist. Im ersten Teil widmet sich die vorliegende Arbeit den historisch-traditionellen literarischen Hintergründen und Vorkenntnissen Lessings zur islamischen Kultur, und deren Wirkung auf die deutsche Aufklärung im 18. Jahrhundert. In den nächsten Teilen (2-6) beschäftigt sich die Arbeit mit dem Islam in Lessings Werk und den historischen Texten von Voltaire und Marin. Sie konzentriert sich z. B. auf die dramatischen Schaffen und philosophisch-theologischen Schriften dieses deutschen Aufklärers über den Islam wie „Rettung des Hieronymus Cardanus“(1754), „Fatime“- Trauerspiel (1759) und „Nathan der Weise“ (1759) usw. Am Ende wird das Treffen der Religionsvertreter von - Judentum, Christentum und Islam - in „Nathan“ mit der erforderlichen, interkulturellen und interreligiösen Toleranzdebatte als aktuelle Weltfrage verbunden, die als Resultat für diese wissenschafts-literarische Darstellung von Lessings Auseinandersetzung mit dem Islam betrachtet werden kann.
 
„Lessing and Islam“ deals impartially with Lessings discussion with Islam. The work aims to itself to give the reader and the literature experts as well as the German library of the German studies to somewhat of Lessings discussion with Islam in the hand which exists till this day as a big model for the intercultural and interreligious human tolerance debate in memory of the German literature. In the first part the present work devotes itself to the historical-traditional literary backgrounds and foreknowledge Lessings to the Islamic culture, and their effect on the German clarification in the 18th century. In the next parts (2-6) the work deals with Islam in Lessings to work and the historical texts of Voltaire and Marine. She concentrates, e.g., upon the dramatic creating and philosophical-theological writings of this German reconnaissance plane about Islam like „Rescue Hieronymus Cardanus“(1754), "Fatime" (1759) and „Nathan of the manner“ (1779) etc. At the end is connected the meeting of the religious representatives from - Judaism, Christianity and Islam - in "Nathan" with the necessary, intercultural and interreligious tolerance debate as a topical world question which can be looked as a result for this science-literary representation of Lessings discussion with Islam.
 
 


 تعليق:
الكاتب ماجد الخطيب- كولون / المانيا
 

كيف نظر ليسنغ للإسلام؟
كتاب يعود إلى تنويرية القرن الثامن عشر في عصر أحوج ما يكون للعقل والتسامح
في كتابهما المهم «عصور الأدب الألماني»، تصنف بابرا باومان وزميلتها بريجيتا أوبرله، غوتهولد افريم ليسنغ (1729 - 1781) ضمن مرحلة «العاصفة والدفع» التي شهدت نهاية عصر التنوير ومطلع عصر الأدب الكلاسيكي الألماني. وتعتبر الكاتبتان مسرحية «ناتان الحكيم» قمة عصر التنوير، الذي كان ليسنغ أهم أعمدته.
وإذ تحتسب باومان وأوبرله هذه المسرحية ضمن أدب الدفع، بالنظر لمحتواها التنويري التسامحي، فإنهما احتسبتا مسرحية «اللصوص» لشيللر ضمن أدب العاصفة الذي مهد لظهور جيل عصر الكلاسيكية ورمزه فولفغانغ فون غوته. وواقع الحال أن مصطلح «العاصفة والدفع» مأخوذ عن مسرحية «فوضى» للكاتب فريدريش ماكسمليان كلنجر، التي وصفها النقاد آنذاك بالعاصفة والدفع. وإذا حمل ذلك العصر الأدبي الألماني اسم مسرحية، فمن الممكن حينها القول إن الحقبة الأخيرة من عصر التنوير يمكن تسميتها بعصر «ترجيح العقل والتسامح»، الذي كان فحوى مسرحية «ناتان الحكيم» للشاعر والمسرحي الكبير لسنغ.
الدكتور زاحم محمد الشمري، الذي نال درجته العلمية لقاء بحثه القيم في «لسنغ والإسلام»، من جامعة هومبولدت ببرلين، يعود بنا إلى تنويرية القرن الثامن عشر في عصر أحوج ما يكون للعقل والتسامح. وهي دراسة حول حوار لسنغ مع الإسلام تعيد إلى التنويري الكبير مكانته بعدما نال التشويه ما نال من أفكاره، بدعوى انتمائه للماسونية وخروجه على مبادئ الكنيسة.
كان لسنغ يتصور أن الأديان سوف تتقارب في عصر التنوير، من خلال ترجيح العقل والتسامح، لكن الكنيسة تأخرت لأكثر من 150 سنة في إدراك تصوراته. صار العالم يدرك اليوم، وفي ظل الإرهاب والحرب على الإرهاب، أهمية تقبّل الاختلافات بين الأديان والتعايش السلمي بينها، باعتبارها أديانا سماوية تدعو إلى الخير والفضيلة. فالتسامح غير ممكن حسب رأيه من دون التقرب من الله عن طريق فعل الخير والتحلي بالأخلاق. ويمكننا تصور صعوبة مهمة لسنغ آنذاك في عصر أعقب سقوط التعايش الثقافي الديني الجميل بين الإسلام والمسيحية واليهودية، الذي مثلته الأندلس.
كان لسنغ يعتقد أن الأديان في القرن الثامن عشر ستتعايش مع بعضها بترجيح العقل، وحسب رأيه لا ينفع هنا أي «خاتم سحري» قد يوزعه ناتان الحكيم، أو سليمان الحكيم، على ممثلي مختلف الأديان، طالبا منهم التقرب من الله عن طريق فعل الخير والفضيلة.
اضغط على الرابط ادناه لقراءة المقال كاملا :


 
 

 

كتاب "لسنغ والعالم العربي الاسلامي"

المؤلف: الدكتور زاحم محمد الشهيلي
 
"لسنغ والعالم العربي الإسلامي"
 
 
 رؤية الأديب ورائد حركة التنوير الألماني
 غوتهولد أفرايم لسنغ
للإسلام والتسامح وحوار الحضارات والأديان في القرن الثامن عشر
 
 
 
النخبة للطباعة والنشر- القاهره 2017 
 
 
Description
 
يقدم هذا الكتاب دراسة أكاديمية تعد بمثابة تعريف في الشرق والغرب بجانب من حوار رائد حركة التنوير الأوروبية الفيلسوف والمفكر الألماني (غوتهولد أفرايم لسنغ) Gotthold Ephraim Lessing مع الإسلام في القرن الثامن عشر؛ الذي يُعَد في نظر العديد من المثقفين والقراء الألمان والأوروبيين نموذجا فريدا للحوار الإنساني الديني والحضاري المتسامح؛ حفظته ذاكرة الأدب الألماني على مر التاريخ، وتقع الدراسة في ستة أبواب: (معرفة لسنغ بالحضارة الإسلامية، الإسلام في أعمال لسنغ الأدبية، قراءات لسنغ عن الإسلام: قضية التسامح ومشروع مسرحيته "ناتان الحكيم"، اختيار لسنغ للشخصيات الفنية الإسلامية في مسرحيته "ناتان الحكيم"، ذات الخلفيات الأدبية، وللمزيد من المعلومات او الشراء اضغط الرابط الاتي:
 
 
 
 
تعليق:
 ا.م د. وائل تقي عبد الهادي
أستاذ تاريخ الادب الألماني /  كلية اللغات - جامعة بغداد

تعطي سيرة غوتهولد افرايم لسنغ وافكاره التحررية مثال واضح لتطور الفكر الالماني في عصر التنوير وسعيه الحثيث للتخلص من الافكار الاعتباطية التي فرضتها الكنيسة الكاثوليكية طوال القرون العشرة الماضية . كانت بادرة هذا الكفاح هو عصر النهضة  الذي شهد حركة مارتن لوثر الاصلاحية في بداية القرن السادس عشر غير ان تلك الحركة التي ادت الى انقسام الكنيسةاقتصرت على التعاليم المتعلقة بالدين المسيحي تلك التي لم تكن لتتماشى مع افكار عصر النهضة.
كان محور حركة التنوير او الثورة الفكرية والفلسفية التي شهدتها المانيا في القرن الثامن عشر، والتي شملت كافة مناحي الحياة، يدور حول مقولة الفيلسوف عمانوئيل كانت: " لتكن لك الجرأة في التعبير عن رأيك بحرية دون الانقياد الى من يعتبرك قاصرا عن التفكير"، وكان هذا النهج الذي سار عليه المتنورون الالمان ومنهم لسنغ الذي خص الاديان باهتمامه.
ادت افكار لسنغ التي انطلقت من نظرة موضوعية الى الاديان السماوية الثلاثة وخاصة الدين الاسلامي دخوله في سجالات مع الكنيسة استمرت فترة من الزمن ليتوجه بعدها الى المسرح ليبشر بافكاره في التسامح وعدم التعصب، وفي ذلك تتجلى عبقريته، الامر الذي جعله يحتل مكانا متميزا في الادب الالماني  لسعيه الحثيث في البحث عن الحقيقة بغض النظر عن كل ما يعترض ذلك من صعاب ومشاكل.
15/2/2017